الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب :أهل ريفي غرب كسلا أمام التحدي الثاني

 

يبدو أن العام الحالي سيكون عامًا مفصليًا في مسيرة التنمية والخدمات بولاية كسلا، خاصة في قطاع مياه الشرب. فبعد الإعلان عن تنفيذ مشروعات مياه بخشم القربة وريفي كسلا بتكلفة بلغت أحد عشر مليون دولار، مضت محلية ريفي غرب كسلا على ذات النهج، عازمة على وضع حد نهائي لأزمة المياه التي ظلت هاجسًا يؤرق المواطنين لسنوات طويلة رغم المحاولات المتكررة لإيجاد حلول مستدامة.

خلال زيارتنا إلى محلية ريفي كسلا، زفّ المدير التنفيذي محمد خليفة الحاج بشرى انطلاق الترتيبات لأضخم مشروع تشهده المحلية في السنوات الأخيرة، يتمثل في توصيل المياه من نهر عطبرة إلى جميع قرى ريفي غرب كسلا. هذا المشروع يعكس إرادة قوية لتجاوز العقبات وتحقيق نقلة نوعية في حياة المواطنين.

ويبدو أن مجتمع الرشايدة قرر أن يعيد سيناريو ملحمة توصيل الكهرباء، حينما اشتروا بأموالهم الخاصة أكثر من 2500 عداد كهرباء من جنوب أفريقيا قبل سنوات، فكان أن بددوا الظلام وأحدثوا تحولًا حقيقيًا في حياتهم. واليوم، يتهيأون لتكرار التجربة عبر مشروع المياه.

المشروع الذي تعكف على دراسته شركة متخصصة تبلغ تكلفته عشرة ملايين دولار، تقرر أن يتم جمعها عبر الجهد الشعبي بمبادرة من شباب وأهل المنطقة، مع اهتمام كبير من حكومة الولاية التي أعلنت دعمها الكامل وتسهيل الإجراءات اللازمة لتسريع التنفيذ وتجسيد المشروع على أرض الواقع خلال هذا العام.

نجاح المشروع يبدو أمرًا متوقعًا استنادًا إلى تجارب سابقة لأهل المحلية الذين تجاوزوا أزمات مماثلة بالتكاتف والجهد الشعبي، إضافة إلى تسخير علاقاتهم مع المنظمات والجهات المانحة والخيرين الذين يُنتظر دعمهم السخي.

إنجاز هذا المشروع يعني فعليًا انتقال المنطقة إلى مرحلة جديدة من التطور المتسارع الذي ظل سمة بارزة لمجتمع ريفي غرب كسلا. فتوفر المياه والكهرباء معًا سيحقق مزيدًا من الاستقرار النفسي، وهو ما يقود إلى نماء ونهضة شاملة للمحلية تنعكس ايجابا على الولاية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.