نشرت الزميلة رشان أوشي خبرًا عن تقديم الدكتورة سلمى عبدالجبار استقالتها اليوم الخميس إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وإذا صحّ الخبر، فإننا نرفع قبعات الاحترام للدكتورة سلمى، إذ تحمل الاستقالة بين طياتها اعترافًا ضمنيًا بالخطأ، وهو أمر يُحسب لها؛ فلم تُكابر ولم تتجاوز الحقيقة، بل اختارت أن تسجل موقفًا للتاريخ.
استقالة الدكتورة سلمى – حال تقديمها وقبولها – ليست بالضرورة سابقة، لكنها تأكيد على أن الرأي العام، عبر وسائله المختلفة، أصبح مؤثرًا وصاحب صوت مسموع تنصت إليه الدولة وتهتم لأمره، وهذا دليل عافية. ففي ظل غياب المجالس التشريعية على المستويين الولائي والمركزي، تقع مهام جسيمة على الإعلام والرأي العام لمراقبة أداء الأجهزة الحكومية، وتسليط الضوء على الإخفاقات، وتوجيه بوصلة الحكومة نحو الطريق الصحيح إذا انحرفت عنه.
جاءت استقالة الدكتورة سلمى في توقيت مهم، والدولة السودانية تحاول لملمة أطرافها لمغادرة إخفاقات الماضي والانطلاق نحو المستقبل. إن مسلكها المتقدم واستنادها إلى أدب الاستقالة ينطوي على دروس وعبر، ويؤكد أن قوة المسؤول الحقيقية تكمن في النزاهة والاعتراف بالخطأ عند حدوثه، والاعتذار، ثم تقديم الاستقالة.
لذلك، شكرًا دكتورة سلمى على هذه الخطوة، ونتمنى أن يسود أدب الاستقالة من أجل المصلحة العامة.