مدربو كرة القدم ينتظرون منذ 2017*
*رخصة إفريقية (C) معلّقة وإدارة الملف بلا اهتمام*
منذ عام 2017، لا يزال عدد من مدربي كرة القدم في انتظار الحصول على الرخصة الإفريقية (C) المعتمدة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، رغم استيفائهم المتطلبات الفنية والإدارية، في قضية أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب التأخير، وآلية إدارة الملف، ومدى الجدية في التعامل مع حقوق المدربين.
*رخصة أساسية لمسار مهني متوقف*
وتُعد الرخصة الإفريقية (C) شرطًا أساسيًا لمزاولة التدريب في الأندية والقطاعات السنية والمنافسات الرسمية، إذ تمثل الحد الأدنى للاعتراف المهني بالمدرب.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من المدربين المتضررين، فقد تقدموا بطلباتهم الرسمية منذ 2017، وأكملوا الدورات المطلوبة وسددوا الرسوم، على أن يتم إصدار الرخص خلال فترة زمنية محددة، إلا أن ذلك لم يحدث حتى اليوم.
*سنوات انتظار بلا إجابات*
يقول أحد المدربين، فضّل عدم ذكر اسمه، إنهم ظلوا يراجعون الجهات المختصة على مدى سنوات دون الحصول على ردود حاسمة، موضحًا أن الوعود التي تلقوها كانت في معظمها شفوية، ولم تُترجم إلى خطوات عملية.
وأضاف مدرب آخر:
“غياب الرخصة حرمنا من فرص العمل والتعاقد، رغم جاهزيتنا الفنية وخبرتنا الميدانية.”
*إدارة الملف: صمت وتبادل مسؤوليات*
اللافت في هذه القضية هو تعامل المسؤولين عن ملف الرخصة بدرجة من اللامبالاة، بحسب ما أكده المتضررون، حيث لم تصدر توضيحات رسمية كافية تشرح أسباب التأخير أو تحدد جدولًا زمنيًا لإنهاء الإجراءات.
وأشار مدربون إلى أن المراسلات لم تجد ردًا، بينما أُحيلت المسؤولية في بعض الأحيان بين جهات مختلفة، دون حسم واضح، ما عمّق حالة الإحباط وطرح تساؤلات حول غياب الحوكمة والمتابعة المؤسسية.
*أثر مهني وإنساني*
انعكس هذا التعثر الإداري بصورة مباشرة على المدربين، إذ وجد كثيرون أنفسهم خارج سوق التدريب الرسمي، وغير قادرين على ممارسة مهنتهم بشكل قانوني، رغم تأهيلهم.
ولا يقتصر الضرر على الأفراد، بل يمتد – بحسب مختصين – إلى مستوى تطوير كرة القدم نفسها، في ظل تعطيل الكوادر المؤهلة.
*أسئلة مشروعة*
تطرح هذه القضية جملة من الأسئلة:
من الجهة المسؤولة مباشرة عن ملف الرخص؟
لماذا لم يصدر بيان رسمي يوضح حقيقة التأخير؟
وهل توجد خطة واضحة لمعالجة الملف المتراكم منذ سنوات؟
ويرى متابعون أن استمرار الصمت الإداري يُضعف الثقة في المؤسسات الرياضية، ويُناقض الحديث المتكرر عن الاحتراف والتطوير.
*خاتمة*
لم تعد قضية الرخصة الإفريقية (C) مسألة إجرائية عابرة، بل تحولت إلى قضية رأي عام رياضي تمس حقوق المدربين ومصداقية العمل المؤسسي.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل تجد هذه القضية طريقها إلى الحل، أم يستمر الانتظار؟