ود الحليو:سيف الدين آدم هارون_عبدالله ودالشريف
خلال الجولة التفقدية لمحطتي مياه الشرب الجديدة والقديمة بمحلية ريفي ود الحليو، وقف الوفد الصحفي على حجم الأداء والإنجازات، حيث كانت ضربة البداية بالمحطة الجديدة الواقعة على بُعد سبعة كيلومترات شرق مدينة ود الحليو، والتي تقدم خدماتها لمئات الآلاف من المواطنين.
المحطة الجديدة تعمل وفق برنامج فني وتقني متكامل، وتغطي حاجة المنطقة بشكل واسع، وتشكل شريان حياة لأهالي المحلية، إذ توفر مصدراً آمناً ونظيفاً للمياه يعتمد على الطاقة الشمسية، مما يضمن استدامة التشغيل وتقليل الأعطال وتخفيف الأعباء على المواطنين، إضافةً إلى تحسين الوضع الصحي والخدمي بالمنطقة.
المهندس حسن عثمان مدير مياه محلية ود الحليو، أكد من أمام المحطة أن بعض مواطني القري التي تقع على بُعد أكثر من عشرين كيلومتراً – يعتمدون على نقل المياه مباشرة من المحطة عبر عربات الكارو والتناكر التي تجرها التراكتورات. وأوضح أن المحطة تعمل على مدار الساعة ولا تتأثر بانقطاع التيار الكهربائي بفضل الطاقة الشمسية، التي ساهمت بشكل كبير في استمرارية عملها.
وأشار حسن عثمان إلى أن إدارة مياه ود الحليو تحتاج فقط إلى إضافة عمال ودعم لوجستي يتمثل في توفير عربتين جديدتين، إذ أن العربة الحالية تجاوزها الزمن ولم تعد قادرة على أداء المهام المطلوبة لتغطية محطات وآبار المحلية بشكل فاعل. كما طالب بتوفير مكاتب، ميز، مخزن لتخزين مواد تحلية المياه، وأربعة منازل لسكن الإدارة.
وأثنى مدير المياه على اهتمام الأستاذ عبد الناصر سيف الدين المدير التنفيذي لمحلية ريفي ود الحليو، والدعم الكبير الذي قدمته المحلية لقطاع المياه، مؤكداً أن هذا الاهتمام كان سبباً رئيسياً في تحقيق الاستقرار الكبير. كما أشاد بمتابعة هيئة مياه الشرب بالولاية برئاسة المهندس محمد دين، التي ساعدت بشكل مستمر في دعم قطاع المياه بالمحلية.
وكشف حسن عثمان أن العام 2026م سيشهد إدخال عدد من محطات المياه المتكاملة لمعالجة وإنهاء عمل المحطة القديمة، مؤكداً أن هذه المحطات ستساهم في توزيع المياه عبر الشبكات لتعزيز الضمانات الصحية. كما أشاد بجهود المحلية وإدارة الشؤون الصحية التي أسهمت في خلو المنطقة هذا العام من أمراض المياه، معبّراً عن رضاه التام بما تحقق، ومبشراً المواطنين بأن هذا العام سيشهد نقلة نوعية تستكمل كل احتياجات المياه.
وفي إطار الزيارة التفقدية، أُجريت استطلاعات مع عدد من مواطني الريف: فقد المواطن عامر أحمد من قرية تبوسيب، بإنشاء محطة مياه بالقرب من المنطقة التي تضم عدداً كبيراً من السكان، مشيراً إلى أن البعض يعتمدون على مياه النهر مباشرة، وهو ما يسبب أمراضاً.
اما المواطن محمد عمر إدريس أكد ذات المطالب، داعياً إلى إنشاء محطة صغيرة في تبوسيب لوقف معاناة نقل المياه من المحطة الجديدة إلى القرى.
من جانب آخر، عبّر مواطنون من مدن عشرة وتسعة وود الحليو القديمة عن ارتياحهم لأداء هيئة المياه واهتمام المدير التنفيذي، وطالبوا بزيادة عدد المحطات الجديدة لإيصال المياه مباشرة عبر الشبكات داخل المدينة القديمة. وأكدوا أن ما تحقق في العام 2025م كان مبشراً، حيث لم تظهر أمراض الكوليرا بفضل الجهود المبذولة من السلطات المحلية.
كما ناشد المواطنون ديوان الزكاة لمواصلة دعمه رغم ما قدمه سابقاً في مجال المياه، إضافةً إلى دعوة المنظمات الدولية والخيرين للاستمرار في دعم هذا المشروع الحيوي.