الأمل نيوز
الأمل نيوز

شرطة مرور كسلا.. نعاني كثيرًا.. أين أنتم؟

 

صديق رمضان

 

جميل أن تحتفل شرطة المرور في السودان بأسبوع المرور العربي، ذلك الحدث الذي يسهم في رفع الوعي بأهمية السلامة بمفهومها الشامل، حفاظًا على الأرواح والممتلكات. كما نشيد بالجهود التي ظلت تبذلها إدارة شرطة المرور بولاية كسلا من أجل التطوير، وفرض الانضباط، وتعزيز السلامة المرورية.

 

ومع إعلان إدارة المرور بالولاية، اليوم الخميس، برنامج الاحتفال بأسبوع المرور العربي، نلفت نظرها – كما فعلنا كثيرًا خلال الفترة الماضية – إلى قضايا لم نجد بشأنها استجابة حقيقية أو جهودًا ملموسة على أرض الواقع.

 

فكل ما في الأمر أننا، نحن الذين نتخذ من الحافلات العامة وسيلةً للتنقل بين أحياء كسلا والسوق، نعاني كثيرًا من سوء مقاعد معظم الحافلات، التي غشاها الوهن وأصبحت غير صالحة للجلوس. وكثيرًا ما تعرضت ملابس الركاب للاتساخ أو التمزق، وحين يقع الضرر على أحدنا، يكتفي بالهمهمة والمغادرة؛ لأنه لا يجد جهة تنصفه أو تقف إلى جانبه لتُلزم أصحاب المركبات بصيانة المقاعد.

 

وإدارة المرور، المناط بها الترخيص السنوي للمركبات، يفترض أن تبحث كذلك عن سلامة وراحة الراكب أثناء جلوسه، وهذا لا يتحقق بتجاهل إدخال صيانة وتنجيد المقاعد ضمن اشتراطات الترخيص. كما أن عددًا كبيرًا من الحافلات يفتقد إلى الحواجز الواقية بين الحديد المكشوف في السقف ورؤوس الركاب، فضلًا عن سوء الأرضيات، وكلها أمور تشكل خطورة بالغة على المواطنين.

 

 

ومثلما لأصحاب المركبات حقوق، فإن للمواطن أيضًا حقوقًا يجب أن تحظى باهتمام الإدارة المعنية بالسلامة، وهي شرطة المرور. وإذا كان يتم تقدير ظروف أصحاب الحافلات وتجاهل سوء المقاعد بدعوى الظروف الاقتصادية، فمن الواجب أيضًا تقدير ظروف المواطن وحقوقه.

 

 

وهناك أمر آخر لا أعرف الجهة المسؤولة عنه، وهو أن التعرفة التي أصبحت ألفًا وخمسمائة جنيه تُحصّل كاملة حتى لو استخدم الراكب الحافلة لمسافة محطة واحدة فقط، ومن يرفض الدفع يجد نفسه أمام سيل من الحديث غير اللائق، لذا ندفع وفي القلب شيء من الأسى.

 

 

في القاهرة، على سبيل المثال، يتحصل صاحب المركبة على ربع قيمة التذكرة من الراكب الذي يقطع مسافة محدودة، أما هنا، فحتى لو ركبت مترًا واحدًا، عليك دفع القيمة كاملة. وإذا كان أصحاب الحافلات لا يقدرون هذا الأمر، فلا بد من وجود جهة مسؤولة تنظم هذه المسألة.

كما يبرز سؤال مهم: هل حمل الركاب في “الشماعة” أمر قانوني؟ وهل هناك عدد محدد لذلك؟ أم أن من حق صاحب الحافلة تحميل أكثر من عشرة أشخاص بهذه الطريقة؟ وهل يتسق ذلك مع مبادئ السلامة المرورية؟

 

وبالمعاناة التي نتكبدها يوميًا في التنقل داخل كسلا، أبدو على قناعة تامة بأهمية إدخال الركشات كوسيلة نقل تخفف العبء عن المواطن، الذي أصبح بين نار سوء مقاعد الحافلات وندرتها في عدد من الخطوط وغلاء أسعار سيارات الأجرة. فلا بد من وجود منطقة وسطى تراعي ظروف الجميع.

 

وأخيرًا، أتمنى ألا تنحصر مهمة شرطة المرور في وسط المدينة والطرق الرئيسة فقط، بل أن تمتد الجهود إلى طرقات الأحياء، لضبط المخالفات، أو على الأقل لرفع مستوى الوعي المروري بين المواطنين والسائقين.

غدًا نواصل الحديث عن الفوضى التي تضرب الرحلات السفرية، وغياب الجهة التي تقف إلى جانب المواطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.