الأمل نيوز
الأمل نيوز

الأزرق يطارد الاحلام فوق ركام الإخفاقات

 

كسلا .. سيف الدين ادم هارون

يطارد والي كسلا، اللواء م الصادق الأزرق، سراب إنجاز فوق ركام ثقيل من الإخفاقات. فبينما تتباهى الولاية بكيلومترات أسفلت محدودة، يغرق المواطن في مستنقع الخوف والجوع.

 

أي تنمية هذه التي تُبنى والمواطن لا يأمن على نفسه من عصابات تبث الرعب نهاراً؟ أي إنجاز هذا ومرتب الموظف لا يساوي ثمن تذكرة الحافلة إلى عمله؟

 

الحكومة منشغلة بتلميع الواجهات بأسفلت جديد، وكأن الطرق المعبدة ستطعم جائعاً أو تحمي بيتاً من النهب. صارت “السفلتة” مخدراً سياسياً انتهت صلاحيته. الشارع الكسلاوي اليوم لا يطلب جسوراً معلقة. يطلب أمناً يحفظ روحه، ولقمة حلال لا يُذل فيها.

 

آدم جماع، آخر ولاة الإنقاذ، سفلت أكثر من مائة كيلو متر طالت المدينة وعدداً من المحليات. سخر علاقاته بالمركز ووظف موارد الولاية توظيفاً سليماً. كسلا اليوم باعت مساحات واسعة من الأراضي في حلفا الجديدة وكسلا تحت بند “التنمية وسفلتة الطرق”، ولم تتجاوز نسبة الإنجاز 15% مما حققه جماع.

 

عندما عُرض بيع الأرض لتنفيذ مشاريع التنمية على الوالي الأسبق الأستاذ صلاح علي آدم، رفض. وصف بيع الأرض بالاستثمار الجبان والخيار السهل للعاجزين عن خلق قيمة حقيقية. كسلا تزخر بالموارد. لو استُثمرت أموال الأراضي في مصنع رخام ضخم بتلكوك، أو وُجهت للاستثمار في الذهب بهمشكوريب وتلكوك، لأسست موارد حقيقية ومستدامة.

 

الحكم ليس طلاءً للشوارع كي تمر عليها سيارات النبلاء. الحكم أن ينام الفقير آمناً، وأن تكفي أجرة العامل قوت يومه. مطاردة الأحلام الشخصية فوق جراح الناس مصيرها السقوط المدوي عند أول صرخة جوع أو استغاثة مفزوع.

اطلعت اليوم على مذكرة منشورة من محلية غرب كسلا، بتاريخ 9/5/2026، موجهة للجنة أمن المحلية من المواطن حيان محمد علي نيابة عن الأهالي. تشير المذكرة إلى تفشي السرقات بسوق الحفاير وعرض المخدرات جهاراً نهاراً، بجانب السرقات المسلحة وكسر الدكاكين ليلاً من ملثمين مسلحين. خلال يومين فقط سُجلت 3 سرقات لدكاكين، إحداها نهاراً. السرقات تتم عبر سيارات تُستخدم لخلع الأبواب.

 

تنتهي المذكرة بمناشدة السلطات اتخاذ الإجراء القانوني وحفظ أرواح وأموال المواطنين.

يضاف إلى ذلك حادثة اختطاف الطالب محمد سيف. تقدم بشكوى رسمية لنيابة كسلا بتاريخ 5 أبريل، أي قبل أكثر من شهر. حتى كتابة هذا المقال لم توجه النيابة بتدوين بلاغ في مواجهة الجاني، والمتهم حر طليق.

 

ماذا يفعل إنسان كسلا؟ لا شكوى تجد حظها، ولا جرائم وُضع لها حد.

 

كسلا لا تحتاج والياً يرسم أحلامه بالأسفلت. كسلا تحتاج من يعيد لها الأمن والكرامة والخبز. إنسان كسلا لا يبحث عن رفاهية الأسفلت.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.