الأمل نيوز
الأمل نيوز

ضحى عادل تكتب:الكهرباء في الكلاكلة والأندلس.. معاناة تتفاقم وصمت يثير التساؤلات

الخرطوم :الأمل نيوز

تعيش منطقة حي الأندلس بالكلاكلة، شأنها شأن العديد من مناطق ولاية الخرطوم، أزمة كهرباء خانقة بعد انقطاع التيار لأكثر من (72) ساعة متواصلة، دون أن تصدر الجهات المختصة أي توضيح يبين أسباب الانقطاع أو يحدد موعداً لعودة الخدمة. وفي ظل هذا الصمت، يجد المواطن نفسه وحيداً في مواجهة معاناة تتفاقم مع مرور الوقت.

ولم تعد أزمة الكهرباء حدثاً استثنائياً أو مقتصراً على منطقة بعينها، بل أصبحت واقعاً يومياً يفرض نفسه على آلاف الأسر، في وقت ترتبط فيه الكهرباء بكل تفاصيل الحياة؛ من توفير مياه الشرب وحفظ الأغذية والأدوية، إلى تشغيل المرافق الصحية والخدمية، فضلاً عن تأثيرها المباشر على أصحاب الأعمال والطلاب والمرضى.

وما يزيد من حدة الأزمة ليس الانقطاع وحده، وإنما غياب التواصل مع المواطنين. فمن حق المواطن أن يعرف أسباب ما يجري، وأن يتلقى معلومات واضحة وشفافة حول الجهود المبذولة لمعالجة المشكلة، بدلاً من تركه رهينة للشائعات والتكهنات.

وتأتي هذه المعاناة في وقت تتحدث فيه الدولة عن برامج لعودة المواطنين إلى مناطقهم واستعادة الحياة الطبيعية، وهي أهداف يصعب تحقيقها في ظل استمرار تراجع الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء. فنجاح أي برنامج للعودة والاستقرار يبدأ بتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، وليس بالاكتفاء بالشعارات.

لقد أثبت المواطن السوداني خلال السنوات الماضية قدرة استثنائية على الصبر والتحمل، لكنه في المقابل ينتظر من مؤسسات الدولة أن تقوم بواجبها في إدارة الخدمات، وأن تتعامل مع الأزمات بشفافية ومسؤولية. فالكهرباء ليست رفاهية، بل حق أساسي وضرورة لا غنى عنها في حياة الناس.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطن اليوم: إلى متى تستمر هذه الأزمات دون حلول جذرية؟ وهل يصبح الحصول على خدمة كهرباء مستقرة حلماً بعيد المنال، أم أن الجهات المعنية ستتحرك لوضع حد لمعاناة تتكرر كل يوم؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.