الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب:الحلنقة.. عندما امتزجت مشاعر الحُزن بالأمل

 

 

يظل اليوم الجمعة من الأيام الخالدة في تاريخ قبيلة الحلنقة، التي تأكد بالدليل القاطع والبرهان الساطع ان لها مكانة كبيرة من إلاحترام والتقدير عند كل مكونات السودان.

 

واعتقد ان ما جري علي لسان الرجل المفوه واللبق في حديثه الذي ينتقي مفرداته بدِقة الدكتور عبدالقادر فكي، حول ان الحلنقة بمثابة واسطة العقد الإجتماعي بالشرق، هو أبلغ تعبير، وتبدي حديثه جليا من خلال حضور غفير جاء بمشاعر صادقة لمشاركة القبيلة برنامجها بتأبين رُجل سيظل خالدا في الوجدان وتنصيب شاب نتوقع ان يرسخ إسمه في الاذهان.

 

فالناظر الذي تمّ تنصيبه اليوم شاب يبلغ من العمر 25 عاماً، جاءات كلمته عميقة وهو يمزج في خطابه بين حِكمة الكبار وروح الجيل الجديد، وهو يؤكد بأنه سيظل علي مسافة واحدة من الجميع وانه سيكون رسول سلام ومحبة.

 

من أين لهذا الشاب بهذه الكلمات الجميلة التي تلامس أشواق الجميع، الإجابة تذهب مباشرة الي بيت النظارة الذي شرب من معينه الأدب ، ومن مدرسة عمه الفقيد الناظر مراد شكيلاي التي ظلت ترفد المجتمع بتلاميذ شعارهم “قبل العلم أخلاقا” ، ومن قبيلة تتخذ الوسطية عنوانا لها.

 

لذا فإن الذين حضروا اليوم من مختلف مكونات السودان فإن دافعهم الأساسي كان مشاركة اخوة لهم في الوطن يتصفوا باحترام الآخر وبالمعاني القومية السامية.

 

فحينما تحدث ممثل كيان الشمال الأستاذ “علي الله” عن الفقيد الناظر مراد فقد زرف الدمع، وحينما تحدث عنه موسي عبدالكريم فقد وصفه برجل الإدارة الأهلية المتجرد.

 

وإذا كان الحلنقة قد اشتهروا وسط الناس بحُسن التعامل، فإن للناظر الراحل شكيلاي أثر كبير في تشكيل شخصية الإنسان الحلنقي، فكبيرهم كان قدوتهم بصفاته الكريمة التي بسببها أحبه أهل السودان.

 

وذات المدرسة المتفردة اختارت شاب في مقتبل العمر دون أن تخشي عليه من التجربة التي تفوق سني عمره، واختيار الحلنقة للمهندس علي عبدالقادر شكيلاي ناظرا ينطوي علي تقدير للشباب وثقة فيهم.

 

بصفة عامة فإن الإحتفال الذي جاء ممزوجا بمشاعر الحُزن علي الفقيد الناظر مراد شكيلاي والأمل في الناظر الشاب، أكد ما هو مؤكد بأن الحلنقة وبكسبهم الأخلاقي نجحوا في ان يكونوا الواحة التي يستظل بظلها الناس.

 

نترحم علي الفقيد الناظر مراد، ونتمني للشاب المهندس علي شكيلاي التوفيق والسداد، وللحلنقة مزيدا من التكاتف والتعاضد من أجل الوطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.