عدتُ إلى العاصمة الخرطوم للمرة الثانية بعد تحريرها، وقد لفت انتباهي ما تشهده المدينة من حالة تعافٍ مستمرة، بل متسارعة، فمعدلات العودة الطوعية في تصاعد ملحوظ، ويتجلى ذلك بوضوح في الأحياء التي استعادت بعضًا من حيويتها، وعاد إلى أسواقها الضجيج والزحام، رغم التحديات الصحية التي لا تزال تواجه الولاية.
وجهتي هذه المرة كانت حيث تقيم أسرتي بمحلية الخرطوم ،الحي الذي أقطنه يكاد يكون مكتمل الخدمات من كهرباء ومياه ومراكز صحية، ولا ينقصه سوى عودة المزيد من السكان إلى ديارهم.
بوجه عام، تبدو الحياة في جنوب الخرطوم جيدة، وتمضي نحو الأفضل يومًا بعد يوم، بفضل جهود الحكومة وتزايد أعداد العائدين.
لكن، وعلى الرغم من هذا التحسن، لا تزال هناك تحديات تتطلب تدخلًا عاجلًا، لا سيما في الجانب الصحي، فقد لاحظت انتشارًا كثيفًا وغير معتاد للبعوض في عدد من الأحياء، من بينها الحي الذي أقطنه، حيث لا يهدأ ليلًا أو نهارًا، ما أدى إلى تفشي الملاريا بشكل مقلق. لا يكاد يخلو منزل من إصابات، إذ يعاني معظم السكان من المرض.
ومن هنا، نناشد حكومة ولاية الخرطوم ووزارة الصحة الاتحادية بالتدخل العاجل، عبر تنفيذ حملات رش جوية شاملة، يعقبها رش منزلي منتظم، للحد من انتشار البعوض، الذي بات يؤرق المواطنين ويزيد من أعباء الحياة اليومية.
خارج النص
عزيزٌ انت ياوطني برغم قساوة المحن