الأمل نيوز
الأمل نيوز

تخطيط شارع بكسلا.. تساؤلات مشروعة ودهشة مبررة

 

 

صديق رمضان

 

تخطيط ساحات وميادين في قد يبدو أمرًا مألوفا في كل أنحاء السودان رغم وجود قرار سارٍ يمنع ذلك، لكن أن يصل الأمر إلى تخطيط شارع تقع على أطرافه عدد من المؤسسات الحيوية، ويؤدي إلى حي سكني وصرح تعليمي، فذلك يُعد نهجًا جديدًا وغريبًا في آنٍ واحد.

 

وانطلاقًا من التزامنا في الوقوف على الأخبار والشكاوى ميدانيًا، توجهنا اليوم إلى الشارع موضوع هذا المقال، ونعتقد أن الصور المرفقة توضح الكثير من التفاصيل، إلا أننا نرى من المفيد تقديم لمحة عامة عن هذا الشارع.

 

الشارع يتفرع من مدخل كسلا الرئيس،يبدأ عند محطة وقود الساحل شمالا وينتهي جنوبا عند مجمع مدارس دار الخير التنموي ، ويتفرع بدوره شرقًا وغربًا،تحده من الغرب جامعة الشرق للعلوم والتكنولوجيا ، ومن الشرق محطة وقود الساحل التي تطل على الطريق الرئيس، بالإضافة إلى جامعة السودان العالمية ، ومرفق حكومي يتبع لهيئة الجيولوجيا.

 

وفي أحد الأيام، تفاجأ مرتادو هذا الطريق، الذي يبلغ عرضه 40 مترًا، بتخطيطه وتوزيع 22 دكانًا في منتصفه، بعرض 25 مترًا، وهو ما أثار دهشتهم واستغرابهم. فقد تم ترك 5 أمتار فقط شرقًا كحرم لهيئة الجيولوجيا والجامعة وقطعة أرض سكنية، بينما حُدد 10 أمتار فقط بمحاذاة سور الجامعة لتكون الشارع، أما أمام مجمع مدارس دار الخير، فلم يتبقَ سوى أمتار معدودة.

 

وبعيدًا عن سابقة تخطيط شارع رئيس في منتصفه، تبرز تساؤلات مشروعة:ما هي المبررات التي دفعت الجهة المعنية للمصادقة على هذا التخطيط؟،هل تعاني كسلا من أزمة محال تجارية إلى درجة تخطيط الشوارع لهذا الغرض؟،هل يُعد العائد المادي أهم من الحفاظ على الشكل الحضري لمدينة تُعرف بأنها من أفضل المدن تخطيطًا في السودان،وهل ما يعود من ريع هذه المحال أهم من المؤسسات الحكومية والتعليمية التي يفترض أن تقع في بيئة هادئة، بعيدة عن صخب الأسواق؟.

 

وحسنًا فعل والي كسلا حينما تدخل ووجّه وزارة التخطيط العمراني بإعداد تقرير مفصل عن هذا الشارع، وهي خطوة حكيمة تعكس إدراكه لخطورة الموقف، إذ إن المضي في تنفيذ هذا التخطيط قد يفتح الباب أمام استقطاع مساحات من شوارع رئيسية أخرى، ما يُفقد مدينة كسلا أحد أبرز ملامحها الجمالية والتخطيطية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.