الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب: مبادرة الكاردينال وموسى محمد أحمد.. تحولات في المزاج العام بشرق السودان

 

 

قياسًا على الشخصيات القيادية التي التقى بها رجل الأعمال الدكتور أشرف سيد أحمد “الكاردينال” في مدينة كسلا، فإن معطيات الواقع تؤكد أن مبادرته وجدت تجاوبًا لا يمكن التغاضي عنه أو تجاوزه، فأن يلتقي الكاردينال بنُظار قبائل الهدندوة، والبني عامر، والحلنقة، إلى جانب وكلاء نُظار على رأسهم مبارك أحمد حميد بركي وغيره، وعدد مقدر من القادة الشعبيين وممثلي المجتمع من الرياضيين والشباب والمرأة، فإن ذلك يعكس أن كسلا قد أكرمت وفادته وتعاملت معه باحترام، وفسحت له المجال لطرح مبادرته التي تهدف إلى وحدة الشرق وتنمية الإقليم.

 

وفي المؤتمر الصحفي الذي حضرناه صباح اليوم، كشف الكاردينال عن حجم التجاوب الكبير الذي حظيت به مبادرته، مشيرًا إلى أن لقاءاته نجحت إلى حد تفويضه من قبل مكونات مجتمعية للمضي قدمًا في هذا الطريق، وصولًا إلى التنمية التي ينشدها مواطنو الإقليم، والسلام الذي يأمله الجميع.

 

وعلى عكس المؤتمر الصحفي السابق، بدا الكاردينال اليوم أكثر ترتيبًا وارتياحًا بعد لقائه بقادة المجتمع في كسلا، حيث قدم لهم شرحًا وافيًا لمبادرته، والتي، بحسب حديثه، قوبلت بترحيب وتجاوب كبير. وهذا يعكس أن شرق السودان يشهد بالفعل تحولات واضحة في المزاج العام، الذي بات أقرب إلى تحقيق الأهداف العليا عبر لغة مشتركة، بعيدًا عن الصراعات التي، كما قال العمدة حامد أبو زينب، “أضاعت حقوق الإقليم”.

 

ولا شك أن وجود رئيس حزب مؤتمر البجا، موسى محمد أحمد، ضمن الفاعلين في المبادرة التي أطلقها الكاردينال، كان له تأثير إيجابي واضح، بالنظر إلى خبرته الطويلة في قضايا الإقليم، حيث ظل لأكثر من عشرين عامًا عنصرًا فاعلًا في المشهد السياسي والاجتماعي. ويُحسب للقائد موسى محمد أحمد أنه نجح مؤخرًا في تدعيم وحدة الشرق، من خلال إسهامه الكبير في تحويل فكرة “التحالف الخماسي” إلى واقع، وهي خطوة أولى أسهمت في الانتقال من مربع التحالفات القبلية إلى تحالفات البرامج، وهي نقلة نوعية مطلوبة بطبيعة الحال.

 

كما أن موسى، بما يتمتع به من وسطية وقبول واسع، كان له دور محوري في دفع مبادرة الكاردينال نحو الأمام، وصولًا إلى محطتها الثانية المتمثلة في الجلوس مع قادة المجتمع بكسلا. ويأتي دعمه في هذا الإطار ضمن النضال السلمي المشروع، الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار في الشرق، وتحقيق الحقوق والتنمية المنشودة.

 

وكما كان لموسى محمد أحمد تأثير إيجابي كبير، فإن العمدة حامد أبو زينب، والقيادي محمد صالح عبد الله، وغيرهما من الفاعلين، كان لهم دور بارز في تسهيل مهمة الكاردينال في كسلا، مما مهّد للانتقال بسلاسة إلى المرحلة التالية، والمتمثلة في لقاء نظار الشرق بمدينة بورتسودان في خواتيم الشهر، تمهيدًا لانعقاد المؤتمر العام.

 

بصفة عامة، تؤكد الوقائع أن مبادرة الكاردينال وجدت تجاوبًا واسعًا في كسلا، وأن القائد موسى محمد أحمد، بحكم خبرته وعلاقاته، كان له دور كبير في هذا النجاح اللافت.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.